تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ رَدِّ الْبِدَعِ وَالأَهْوَاءِ

قَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ [الْقَصَص: ٥٠]، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: ٢٦]، وَقَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَمَا تَفَرَّقُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ١٤]، أَيْ: عَلَى عِلْمٍ أَنَّ الْفُرْقَةَ ضَلالَةٌ، وَلَكِنَّهُمْ فَعَلُوهُ بَغْيًا، أَيْ: لِلْبَغْيِ.

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ [الْأَعْرَاف: ٤٥]، قِيلَ: الْعِوَجُ فِيمَا لَا شَخْصَ لَهُ، يُقَالُ فِي الأَمْرِ وَالدِّينِ: عِوَجٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَفِي الْجِدَارِ وَالشَّجَرِ: عَوَجٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ.

وَقَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ [الْأَنْعَام: ١٥٩]، هُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ وَالأَهْوَاءِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ [الْأَنْعَام: ١١٢]، أَيْ: زِينَتَهُ وَحُسْنَهُ بِتَرْقِيشِ الْكَذِبِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سبحانه وتعالى: ﴿

شرح السنة للبغوي · الجزء ١ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١ · ص ٢١٠