أَمْرٍ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطَّلَاق: ١]، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلاةِ».
وَقَوْلُهُ عز وجل: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ [الْأَنْبِيَاء: ٢].
يُرِيدُ: ذِكْرَ الْقُرْآنِ لَهُمْ، وَتِلاوَتَهُ عَلَيْهِمْ، وَعِلْمَهُمْ بِهِ، كُلُّ ذَلِكَ مُحْدَثٌ، فَالْمَذْكُورُ الْمَتْلُوُّ الْمَعْلُومُ غَيْرُ مُحْدَثٍ، كَمَا أَنَّ ذِكْرَ الْعَبْدِ لِلَّهِ مُحْدَثٌ، وَالْمَذْكُورُ غَيْرُ مُحْدَثٍ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنه فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿قُرْءَانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ [الزمر: ٢٨]، قَالَ: غَيْرَ مَخْلُوقٍ.
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: بَيَّنَ اللَّهُ الْخَلْقَ مِنَ الأَمْرِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾ [الْأَعْرَاف: ٥٤].