تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيجب على الْأَعْوَر والأعشى وَهُوَ الَّذِي يبصر بِالنَّهَارِ دون اللَّيْل فَإِن1 كَانَ فِي بَصَره سوء نظر2 إِن كَانَ يدْرك الشَّخْص وَمَا يتقيه من السِّلَاح يلْزمه الْجِهَاد وَإِلَّا فَلَا يلْزمه وَلَا يجب على الْأَعْرَج لعَجزه عَن الْقِتَال سَوَاء كَانَ أعرج الرجل الْوَاحِدَة، أَو أعرج الرجلَيْن.

وَعند أبي حنيفَة3 جب على أعرج الرجل الْوَاحِدَة4 5.

وَإِن كَانَ الْأَعْرَج يُمكنهُ الْقِتَال على الدَّابَّة وَله دَوَاب لَا يلْزمه لِأَن الدَّوَابّ

1 - فِي م: (وَإِن) .

2 - انْظُر: كتاب السّير من الْحَاوِي 663، الْبَيَان 8/ل ب، رَوْضَة الطَّالِبِيُّ 10/210، الْمُهَذّب 2/229.

3 - أَبُو حنيفَة النُّعْمَان بن ثَابت بن زوطي، فَقِيه أهل الْعرَاق، وَإِمَام أَصْحَاب الرَّأْي، ولد سنة 80هـ وَتُوفِّي سنة 150هـ. انْظُر: تَهْذِيب التَّهْذِيب 10/449، طَبَقَات الْحفاظ 80، الطَّبَقَات السّنيَّة 1/86، مرْآة الْجنان 1/330.

4 - عِنْد الْبَحْث فِي كتب الْحَنَفِيَّة الَّتِي اطَّلَعت عَلَيْهَا لم أجد هَذَا القَوْل صَرِيحًا فِي أَنه يجب الْجِهَاد على أعرج الرجل الْوَاحِدَة، وَالَّذِي وجدته أَنه لَا يجب الْجِهَاد على المقعد، قَالَ الشَّيْخ الشلبي قَالَ فِي الْمغرب: المقعد الَّذِي لَا حراك بِهِ من دَاء فِي جسده كَأَن الدَّاء أقعده، وَعند الْأَطِبَّاء هُوَ الزَّمن وَذهب كثير من الْحَنَفِيَّة فِي بَيَان معنى المقعد أَنه الْأَعْرَج فعلى هَذَا لَا اخْتِلَاف بَين الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّة فِي أَن أعرج الرجل الْوَاحِدَة، لَا يجب عَلَيْهِ الْجِهَاد.

انْظُر: الْهِدَايَة 2/135، الْكتاب 4/115، شرح فتح الْقَدِير 5/443، شرح أَحْمد الشلبي على تَبْيِين الْحَقَائِق 3/241، البناية 5/647، الدّرّ الْمُنْتَقى 1/633، حَاشِيَة ابْن عابدين 4/126.

5 - (أَو أعرج الرجلَيْن، وَعند أبي حنيفَة يجب على أعرج الرجل الْوَاحِدَة) سَاقِطَة من ظ.

كتاب السير من التهذيب · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب السير من التهذيبص ٢٦٤