وله نظم، منه قوله:
مِلتَ عنّي لما يقول العذول … أيّ غصن مع الصبا لا يميل
كل حين تصغي لما قال هلا … بعض حين تصغي إلى ما أقول
أنا عبد وكلما شئت يقضى … فالتجنّي والعتب لم ذا يطول
ويقول النّصيح أرسل إليه … بخضوع لعلّ حالا تحول
أنا أرسلت للحبيب ولكن … ليت شعري بما يعود الرّسول
وقوله:
وفي الوجنات ما في الروض لكن … لرائق زهرها معنى عجيب
وأعجب ما التعجّب منه أني … أرى البستان يحمله قضيب
قال ابن سعيد: وأنشدني عنه بدُنَيْسر، أديبها وشاعرها الجلال ابن الصفار هذه الأبيات، وهي قوله رضي الله عنه: شعر
لاموا علي صبوتي والشّيب مبتسم … كالزّهر يبدي ابتسامًا في خمائله
فقلت والوجد يطويني وينشرني … أواخر النوم أحلى من أوائله
لم أترك الآس حينًا من أحاينه … فكيف أغفل عنه في أصائله (١)
قال: وتوفي في سنة ثلاث وست مئة (٢).
(١) الغصون اليانعة لابن سعيد: (٥٤)، وفيه: كالزهر يبدي ابتهاجًا في خمائله.
(٢) ترجمه ابن سعيد في الغصون اليانعة، في وفيات ٦٠١ هـ. وكذا في باقي المصادر.