تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سليمان الزمان بلا مجاز … ونعمان الأوان بلا مماري

وأنشدني أيضًا، قال: أنشدني الفقيه لنفسه: ما كتب به إلى ابن باخل، وإلى الثغر يستشفع عنده:

يستشفعون إليك بي ظنًّا … بما أحسنت قدما

فالآن حقق ما يقال … فليس كل الظن إثمًا

وقال صاحب "نسيم البَان": كتب القاضي ناصر الدين ابن المنير للوزير الفائزي، يسأله رفع التّصقيع (١) عن أهل الثغر، فقال رضي الله عنه: شعر

إذا اعتل الزمان فمنك ترجو … بنو الأيام عافية الشفاء

وإن ينزل بساحتهم قضاء … فأنت اللطف في ذاك القضاء

قال: وقال يهجو ابن أبي الفرج، لمّا نازعه في الحكم: شعر

قل لمن يبتغي المناصب بالجهل … تنحّ عنها لمن هو أعلمْ

إن تكن في ربيع ولّيت يومًا … فعليك القضاء أمسى محرّم

وأنشدني بعض أصحابنا له، رحمة الله عليه: شعر

بمهجتي هيفاء ريفية … لا تعرف الذنب من الذنب

تقول والدّمع على خدّها … منهمل كاللؤلؤ الرّطب

(١) التصقيع: ضريبة تُجبى من الأملاك، فرضها الوزير الأسعد شرف الدين هبة الله بن صاعد الفائزي. انظر السلوك: (١/ ٤٧٧، ٥٠٩).

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ١ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ١ · ص ١٨٦