تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأسمر يحكي الأسمر اللون قده … غدا راشقًا قلب المحب رشيقه

على خده جمر من الحسن مضرم … يشب ولكن في فؤادي حريقه

أقرَّ له من كل حسن جليله … ووافقه من كل معنى دقيقه

بديع التثني راح قلبي أسيره … على أن دمعي في الغرام طليقه

على سالفيه للعذار جريره … وفي شفتيه للسلاف عتيقه

يهدد منه الطرف من ليس خصمه … ويسكر منه الريق من لا يذوقه

على مثله يستحسن الصب هتكه … وفي حبه يجفو الصديق صديقه

من الترك لا يصبيه وجد إلى الحمى … ولا ذكر بانات الغُوَيْر تشوقه

ولا حل في حيٍ تلوح قبابه … ولا سار في ركبٍ يساق وسيقه

ولا بات صبا بالفريق وأهله … ولكن إلى خاقان تعزى فريقه

له مبسم ينسي المدام بريقه … ويُخجل نوَّار الأقاحي بريقه

تداويت من حر الغرام ببرده … فأضرم في ذاك الحريق رحيقه

إذا خفق البرق اليماني مولعًا … تذكرته فاعتاد قلبي خفوقه

حكى وجهه بدر السماء فلو بدا … مع البدر قال الناس هذا شقيقه

وأشبه زهر الروض حسنًا وقد بدا … على عارضيه آسه وشقيقه

رآني خيالًا حين وافى خياله … فأطرق من فرط الحياء طروقه

وأشبهت منه الخصر سقمًا فقد بدا … يحملني كالخصر ما لا أطيقه

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ١ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ١ · ص ١٥٧