تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي حبيب فاق البرية حسنًا … وهو إن كان محسنًا لي ظالم

كلّما جئته لبث همومي … لم يُجِدْ لي بغير بذل الدراهم

وغرامي لا يستطبُّ بمالٍ … بل بميل من قدِّه وهو ناعم

آه لو جاد لي بلثم لماه … كنت أنسى لجوده جود حاتم

وكان موسى هذا مليحًا محبوبًا، فلما مات رثاه شعراء إشبيلية، وفضل عليهم الكساد بقوله:

هتف النّاعي بشجو الأبد … إذ نعى موسى بن عبد الصمد

ما عليهم ويحهم لو دفنوا … في فؤادي قطعة من كبدي

وقال أيضًا فيه شعر:

ردّوا إلى الجنة حوريّها … وارتفع الحسن من الأرض

وأصبح العشّاق في مأتم … بعضهم يبكي على بعض

وقال أيضًا فيه شعر:

يا طائرًا ناح في الأراك … هل أنت مثلي عليه باكي

ما ناح بالبيد فيه إلا … وهو بشكواي فيه شاكي

قال ابن سعيد: توفي سنة أربع وست مئة، رحمه الله.

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ١ · ص ١٠٨