فما بالك بمن يفضله على الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، فالذي يُفضل علياً على عثمان فهو أضل من حمار أهله، وذلك لأنه أزرى بأصحاب محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لأنهم لو علموا أن علياً أفضل من عثمان -كما يدَّعي أولئك- لما اختاروا عثمان للخلافة وتركوا علياً ً, وإنما جعلوه بعده لعلمهم أنه أفضل منه، أو على الأقل من بعض الوجوه.
اتهام الرافضة لأبي هريرة وعلي بأن لهما علماً باطناً
السؤال: قال أبو هريرة رضي الله عنه: ﴿قلت لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إني أسمع منك أحاديث كثيرة فلا أحفظها, فقال له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ابسط رداءك، فبسطت ردائي, فضمه ضمة, ثم قال: خذه فأخذته, فلم أنسَ شيئاً بعد ذلك﴾. فكيف يستدل به أهل الباطن إن كان لهم وجه استدلال, وكيف نرد عليهم؟
الجواب: لعل الأخ وَهِمَ، فحديث أبي هريرة , الذي يستدل به الباطنية هو قول أبي هريرة رضي الله عنه: [[وعيت عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعائين من العلم, أما أحدهما فبثثته, وأما الآخر فلو بثثته لقطع ما بين هاتين]].
قالوا: إذاً أبا هريرة عنده علم باطن وأخفاه, كما زعموا في علي رضي الله تعالى عنه, أولاً: نقول: ما معنى هذا الحديث؟