تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال مسلم: للزهري تسعون حرفًا لا يرويها غيره.

وهذا الذي قال مسلم عن الزهري، من تفرده بأشياء لا يرويها غيره: يشاركه في نظيرها جماعة من الرواة.

فإذن الذي قاله الشافعي أولًا هو الصواب: أنه إذا روى الثقة شيئًا قد خالفه فيه الناس فهو الشاذ، يعني المردود وليس من ذلك أن يروي الثقة ما لم يروا غيره، بل هو مقبول إذا كان عدلًا ضابطًا حافظًا.

فإن هذا لو رُد لرُدت أحاديث كثيرة من هذا النمط وتعطلت كثير من المسائل عن الدلائل. والله أعلم.

وأما إن كان لمنفرد به غير حافظ، وهو مع ذلك عدلٌ ضابط: فحديثه حسن. فإن فقد ذلك فمردود. والله أعلم.

النوع الرابع عشر

المنكر

وهو كالشاذ: إن خالف راويه التقات فمنكر مردود، وكذا إن لم يكن عدلًا ضابطًا، وإن لم يخالف فمنكر مردود.

وأما إن كان الذي تفرد به عدل ضابط حافظ قُبِل شرعًا، ولا يقال له " منكر "، وإن قيل له ذلك لغةً.

الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديثص ٥٨