تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البراكيلي بقرية جوبر وأنزلهم بطبقته على باب بستانه وأحضر لهم عامل الجيش ما يحتاجون إليه فعملوا سبع كعكات محشوات بارود ونفط ودق وفحم وغير ذلك وألبسوا الراهبين قباءين وتخفيفتين بيض ونزلا من البستان على أن يحرقا ما قدرا عليه ثم رجعا وأخبرا أنهما دخلا إلى الدهشة فقعد أحدهما على دكان شرقي القيسارية يعد دراهم ويتحيل حتى أدخل كعكة إلى داخل الدكان ثم خرج إلى مصبغة السوق البراني وإشترى بردا ثم أخذ في طيه فتقدم رفيقه إلى الدكان ألقى ثانية داخل الدكان وطلعا إلى باب الفراديس ركبا دابتين وطلعا إلى البستان بعد أن أعطى الذخيرة والنار وفي تلك الليلة إحترق الحريق الأول وجهزا إلى بيروت ليركبوهما إلى قبرص سريعا للبشارة ثم أحضروا عيسى النصراني الجرائحي وواقعوه على أن يقبل بإدخال النار إلى دكان اللحام المستجدة على باب قيسارية القواسين ووعدوه بخمسمائة درهم ووضعت الكعكة في سقف الدكان فإحترق في تلك الليلة الحريق الثاني ثم دفعوا خمسمائة لمخلوف النصراني الطواف على أن يدبر حرائق في أقطار البلد حتى ينفوا عنهم الظن ثم بعد ذلك جاءهم كتاب صاحب سيس يشكرهم على ما بلغه من إحراق ما حول الكنيسة وإجتمع القضاة ونائب الشام وحكموا بقتل النصارى الذين فعلوا هذا وإتفقوا عليه وأن يؤخذ من أموال النصارى ما يعمر به فسمر النصارى وضربت أعناقهم ثم حرقوا بالنار وهذا الحريق عم جميع الجامع

تاريخ البصروي · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ البصرويص ٩٠