يدي الخطيب من تلزمه الجمعة ومن لا تلزمه الجمعة يحرم على من لا تلزمه الجمعة ايضا البيع في هذه الصورة وعليه انه اعان من تلزمه الجمعة على محرم عنده فقال الفرق ان كلا منهما معتقد التحريم على من تلزمه الجمعة بخلاف مسألة الشطرنج فقلت هذا الكلام صحيح غير انه لا يصح ان يقرن به لأن الملحظ في التحريم اعتقاد الحنفي التحريم ولهذا قال امامنا الشافعي ان الحنفي اذا شرب النبيذ المثلث اقبل شهادته وآخذه وعلله الآن من اصحابه فان قبول شهادته لأنه ما ارتكب محرما في اعتقاده فلم يخرق حرمة الشرع واما اسمه فراجع إلى اعتقاد القاضي فقط فلم يشفه هذا واظهر لي بقاء الاشكال فقلت له قال قاضي القضاة تاج الدين السبكي ان الشافعي في الواقعة مجالس فهو مرتكب حراما في اعتقاده فقال لا يلزم من هذا تحريم اللعب نفسه على الشافعي فقلت له قال ائمتنا ومنهما الشيخان الشافعي والنواوي ان من ارتكب محرما مجمعا عليه وجب انكاره عليه ونهيه عنه
وكذا ان كان مختلفا فيه مرتكبه يعتقد بتحريمه فيجب انكاره عليه ايضا قال الشافعي في الواقعة يجب الانكار على الحنفي في لعبة الشطرنج فكيف يلعب به معه هذان امران متضادان لا يمكن اجتماعهما فاعترف عند ذلك بزوال الاشكال من خاطره كل هذا وكاتب سره الشيخ القدوة شهاب الدين غائب داخل منزله ونحن عنده بالرواق المعمور الذي بناه على اسطبله بمنزله بالقبيبات ثم حضر وجلسنا بخدمته فاخرج مطالعات وردت عليه من القاهرة ذكر فيها الواقعة المتعلقة بالسلطان واركان الدولة ومحصل ما فيها انه غيب مع الدوادار آقبردي شادبك امير آخور كان وجانم مصبغة واينال حاجب الحجاب وقانم قريب السلطان وان السلطان لقب بالملك الناصر وانه نهب جميع موجود الدوادار وحواصله