قالوا: وأمر خالد ببناء بيعة لأمه [1] فكلم في ذلك فقال: نعم يبنونها فلعنهم الله إن كان دينها شرا من دينكم.
قالوا: وكلم في عامل له ضرب رجلا، وسئل أن يقتص منه، فقال: أقتص من عامل؟ فو الله لئن اقتصصت منه لأقص من نفسي، ولئن اقتصصت من نفسي ليقصن أمير المؤمنين من نفسه، ولئن أقص أمير المؤمنين من نفسه ليقصن رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه، ولئن أقص رسول الله من نفسه ليقصن هاه هاه- يريده تبارك وتعالى [2]-.
ويقال إنه قال: أرسول أحدكم أكرم عليه أم خليفة؟. ويقال إن الحجاج قال ذلك [3] .
حدثني عمر بن شبه عن أبي نعيم عن سفيان الثوري قال: كان أول سلطان خالد يقال له العرس.
المدائني قال: لحن خالد في خطبته فقال: إن تكونوا رجبيون فإنا رمضانيون، وكان يقول: اللهم أصلح عبدك وخليفتك هشام أمير المؤمنين.
وقال خالد للفرزدق وقد مدحه: ما بالك لم تقل في كما قلت في قوم سماهم من قريش وغيرهم؟ فقال: هات أنسابا كأنسابهم وشرفا كشرفهم حتى أقول فيك كما قلت فيهم. فأراد السطوة به ثم كف عنه لكبر سنه.
قالوا: وكان عاصم ابن راعي الإبل أتى خالدا ومعه ابنان له فوصله، ومات أحد ابنيه فدخل على خالد فقال: أتيناك ثلاثة ونؤوب