تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخطب خالد فأرتج عليه، فقال: إن الكلام يجيء أحيانا ويعزب أحيانا، وربما طلب فأبى، وكوبر فعصى، والتأني لمجيئه أيسر من التعاطي لأبيه، وقد يختلج من الجريء جنانه، ويعتاص على الذرب لسانه، ثم قال: لا يكابر القول إذا امتنع، ولا يرد إذا اتسع، وسأعود فأقول إن شاء الله.

وحدثني عبد الله بن صالح العجلي عن ابن كناسة قال: ارتج على خالد في خطبته فقال: أيها الناس إن الكلام يجيء أحيانا ويذهب أحيانا، فينطلق اللسان إذا أتى ويعجز إذا أبى، ولم يقصر بنا عن القول عي، ولا عرض لنا دون بلوغ الإرادة إفحام، وللجواد كبوة، وللصارم نبوة، وسنعود فنقول إن شاء الله.

حدثني عمرو بن محمد الناقد وغيره قالوا: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين عن رجل أخبره عن سفيان بن أبي عبد الله قال: سمعت خالدا يقول اللهم العن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم زوج فاطمة وأبا الحسن والحسين، هل كنيت [1] .

المدائني قال: صعد خالد المنبر فأرتج عليه فقال: إن الكلام يعرض أحيانا فيتيسر ويمتنع عند عزوبه، وأولى من عذر على النبوة من عرفت سهولته عليه. ثم نزل.

أبو عاصم النبيل عن عمر بن قيس أنه سمع خالدا يقول حين أخذ سعيد بن جبير وطلق بن حبيب بمكة: كأنكم أنكرتم ما صنعت، والله لو كتب إلي أمير المؤمنين أن أنقضها حجرا حجرا لفعلت- يعني الكعبة-.

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٥٩