تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يأت منزله فجعل يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأنصار وسرعتهم إلى الإسلام واستبطائهم قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سره، وبلغ أم مصعب قدومه، فأرسلت إليه: يا عاق تقدم بلدا أنا فيه فلا تبدأ بي؟! فقال: ما كنت لأبدأ بأحد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذهب إلى أمه فقالت: إنك على صبأتك بعد، قال: أنا على دين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الدين الذي ارتضاه الله لنفسه ورسله، فقالت: ما شكرت تربيتي، مرة بأرض الحبشة ومرة بأرض يثرب فقال: أفر والله بديني، فبكت فدعاها إلى الإسلام، فقالت: والثواقب لا دخلت في دينك، ولكني أدعك وما أنت عليه، فأقام مصعب مع النبي صلى الله عليه وسلم بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وقدم المدينة مهاجرا قبل النبي صلى الله عليه وسلم باثنتي عشرة ليلة.

حدثني أبو بكر الأعين ثنا روح بن عبادة عن ابن جريج عن عطاء قال: أول من جمع بالمدينة رجل من بني عبد الدار، قلت: بأمر النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: فبأمر من؟ وقال الواقدي: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مصعب بن عمير وسعد بن أبي وقاص، وآخى بينه وبين أبي أيوب الأنصاري، ويقال آخى بينه وبين ذكوان بن عبد قيس.

وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعظم، وهو لواء المهاجرين، مع مصعب ابن عمير، وكان لواء قريش في الجاهلية في قومه من بني عبد الدار، فلذلك خصه رسول الله صلى الله عليه وسلم من بينهم.

وقال الكلبي والواقدي: شهد مصعب بن عمير بدرا، وحمل اللواء يوم أحد، فلما جال المسلمون ثبت مصعب، فأقبل ابن قميئة، وهو فارس، فضرب يده اليمنى فقطعها، فأخذ اللواء بيده اليسرى وحنا عليه، فضرب يده اليسرى فقطعها فحنا على اللواء وضمه بعضديه إلى صدره، ثم حمل عليه

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٤٠٨