تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: كان مصعب لي خدنا وصاحبا مذ يوم أسلم إلى أن استشهد بأحد خرج معنا إلى الهجرتين جميعا بأرض الحبشة، وكان رفيقي من بين القوم، فلم أر رجلا قط كان أحسن خلقا، ولا أقل خلافا منه [1] .

حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد ثنا شعبة أنبأنا أبو اسحق قال: سمعت البراء بن عازب يقول: أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم، يعني في الهجرة إلى المدينة.

وروى الواقدي في إسناده عن مشيخته: أن أهل العقبة الأولى الاثني عشر لما انصرفوا إلى المدينة، ففشا الإسلام في دور الأنصار، أرسل الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن يبعث إليهم رجلا يفقههم في الدين ويقرئهم القرآن، فبعث إليهم مصعب بن عمير، فقدم على أسعد بن زرارة، وكان يأتي الأنصار في قبائلهم ودورهم فيدعوهم إلى الإسلام ويقرأ عليهم القرآن، فيسلم الرجل والرجلان حتى ظهر الإسلام، وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنه في التجميع بهم، فأذن له، وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره أن ينظر إذا زالت الشمس يوم الجمعة فيصلي بهم ركعتين، ويخطب قبلهما، فجمع بهم في دار سعد بن خيثمة، وهم اثنا عشر رجلا فهو أول من جمع في الإسلام يوم جمعة.

قال: وقد روى قوم من الأنصار أن أول من جمع بهم أبو أمامة أسعد بن زرارة. ثم خرج مصعب بن عمير من المدينة إلى مكة مع السبعين الذين وافوا العقبة من الأوس والخزرج، فقدم مكة فجاء منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٤٠٧