قال الواقدي: كانت زينب عند الطفيل، ولم تكن عند عبيدة.
قال الواقدي والكلبي: وأم عبيدة بن الحارث وأخوته سخيلة بنت خزاعي بن الحارث من ثقيف، وكان لعبيدة من الولد: معاوية، وعون، ومنقذ، والحارث، ومحمد، وإبراهيم، وريطة، وخديجة، وسخيلة، وصفية لأمهات أولاد شتى، وكان عبيدة أسن من النبي صلى الله عليه وسلم بعشر سنين.
وقال الواقدي: كان يكنى أبا الحارث، والأول قول أبي اليقظان، وكان مربوعا أسمر حسن الوجه.
حدثني محمد بن سعد، عن محمد بن عمر الواقدي، عن محمد بن صالح، عن يزيد بن رومان قال: أسلم عبيدة بن الحارث قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم، وقبل أن يدعو فيها.
وقال الواقدي في إسناده خرج عبيدة، والطفيل، والحصين بنو الحارث بن المطلب، ومسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب من مكة للهجرة، فاتعدوا بطن ناجح، فلدغ مسطح فتخلف بالحصاص فأتوه فحملوه، والحصاص واد في ذي طوى، فلما قدموا المدينة نزلوا على عبد الله بن سلمة العجلاني، وأقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيدة وأخوته موقع خطتهم بالمدينة فيما بين بقيع الزبير وبني مازن، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبيدة وبلال، وآخى بين عبيدة وعمير بن الحمام الأنصاري فقتلا ببدر، وكان أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم لحمزة، ثم لعبيدة.
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن يونس بن محمد الظفري عن أبيه قال: قتل عبيدة بن الحارث شيبة بن ربيعة يوم بدر، وجرح فدفنه النبي صلى الله عليه وسلم بالصفراء، وكان يوم استشهد ابن ثلاث وستين سنة.