تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولي طريدا ولم تحمد عزيمته    لدى القتال فلا دين ولا حسب

هزيمة مروان بن محمد

وكتب ابن علي إلى أبي العباس بالفتح وبهرب مروان، وأنه قد حوى عسكره فسجد أبو العباس، ثم صلى ركعتين وقرأ: فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر [1] الآية.

وكتب إلى ابن علي يأمره بأن يصوم سبعة أيام، وصامها أبو العباس، وأمر أبو العباس لمن شهد الوقعة بخمسمائة خمسمائة، ووهب ابن علي لعيينة بن موسى بن كعب جارية كانت لمروان.

وقال إسماعيل بن عبد الله القسري: قال لي مروان بحران حين هرب بعد يوم الزابي: أبا هاشم إني قد أجمعت على حمل عيالي وقطع الدرب حتى آتي مدينة من مدائن الروم أنزلها وأكاتب صاحب الروم، ولا يزال يأتيني الخائف والهارب، ويتلاحق بي الناس حتى يكثر جمعنا، وكان ذلك رأيا فكرهته لسوء صنيعه إلى أهل اليمن، وقتله من قتل منهم وتقديمه قيسا، فقلت: أعيذك بالله أن يحكم فيك أهل الشرك وتملكهم أمرك، وأمر أهلك وحرمك ولكن استنفر الشام وكوره حتى تصير إلى مصر، فإن رجالها كثير، وتكون بين الشام وإفريقية. فقال: سبحان الله، ومضى ومعه الكوثر الغنوي ومعه الحربة يسير بها بين يديه، فمر بقنسرين فوثبت به تنوخ وطيئ فاقتطعوا مؤخر عسكره، ومر بحمص فصنعوا مثل ذلك، ولم يدعوه يدخل مدينتهم، ثم مر بدمشق فروى قوم أنهم منعوا عامله عليها من دخولها، وهو الوليد بن معاوية بن مروان بن عبد الملك وكان معه. والثبت أن أهل دمشق لم يمنعوا عامله الوليد منها، فدخلها وأقام بها حتى قتله عبد الله بن علي،

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٣١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٣١٩