وروى قوم أن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز كان مع مروان، وذلك باطل، ولكنه كان معه غيره من ولد عمر وهو عبد العزيز.
وقال مروان لليمانية: انزلوا فقالوا: قل لقيس فلينزلوا- وذلك أنهم حقدوا عليه تقديمه قيسا وقتله ثابت بن نعيم الجذامي والسمط الكندي- فقال لصاحب شرطه الكوثر الغنوي: انزل. فقال: والله ما كنت لأجعل نفسي غرضا. قال: أما والله لأقتلنك ولأسوءنك إن لم تنزل. فقال: وددت والله أنك تقدر على ذلك.
ثم انهزم مروان وقطع الجسر فغرق ممن معه أكثر ممن قتل.
وقال بعضهم: عرض لمروان وجع في بطنه فحركه للخلاء فرآه الناس موليا فقالوا: منهزم، وانهزموا فلم يقدر على ردهم. فلما رأى ذلك عبر الجسر الذي للزابي، وأمر بقطعه لئلا يتبع، فغرق ستة عشر رجلا من ولد مروان بن الحكم وفيهم إبراهيم بن الوليد المخلوع، ويقال إن إبراهيم بقي حتى قتله ابن علي مع من قتل، ويقال أنه قتل بعد موت أخيه يزيد الناقص حين ظفر به مروان. والله أعلم. وأثبت ذلك أن عبد الله بن علي قتله.
وكان عبد الله بن علي في اثني عشر ألفا، وأمر عبد الله بن علي بإخراج الغرقى فأخرجوا فقرأ: وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون [1] .
وأقام في معسكره سبعة أيام فقال رجل من ولد سعيد بن العاص يعيب مروان:
لج الفرار بمروان فقلت له عاد الظلوم ظليما همه الهرب