تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترك القتال وما به من علة    إلا الوهون وعرقه من خالد

وكان النبي صلى الله عليه وسلم دعا على آل خالد بن أسيد أن يلزمهم العجز ويحرمهم النصر.

لو أن والده تخير أمه    لصفت مضاربه لعرق صاعد

وقال بعضهم أن هذا الشعر لابنة عمر بن عبد العزيز.

وقال عبد الحميد بن يحيى بن فالح بن عباس بن مرداس السلمي:

طوى الخيل طي العصب حتى إذا انطوت    أياطل منها وهي وار فصيدها

فشد على أهل الحصاب وكاثروا    ببطن منى والبدن صرعى خدودها

في أبيات.

وأقام أبو حمزة بمكة، ووجه رجلا إلى الطائف، فخرج أهل الطائف عن القرية والحصن، فقال عامل الطائف: يا أهل الطائف أين رجالكم؟

فقال له أبو ولهية مولى بني علاج: أصلحك الله رجالنا غيب ونحن مغيبات فاحفظنا فيهم، فأمنهم وقال: هم آمنون. فرجعوا إلى الطائف.

ونادى منادي أبي حمزة أربعة أيام، في كل يوم: الناس آمنون إلا من حاربنا. ولم يزل مقيما حتى خرج إلى قديد.

خطبة أبي حمزة في أهل مكة

ولما أخذ أبو حمزة مكة صعد المنبر متوكئا على قوس عربية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يقدم ولا يحجم إلا بأمر الله ووحيه، أنزل عليه كتابه وبين له ما يأتي وما يتقي فيه، فلم يكن في شيء من دينه شبهة حتى قبضه الله إليه، وقد علم المسلمين معالم دينه، وولى أبا بكر صلاتهم وهي عماد دينهم، فولاه المسلمون أمر دنياهم فقاتل أهل الردة، وعمل بالكتاب والسنة حاسرا عن ذراعيه حتى قبضه الله إليه رحمة الله عليه.

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٢٩٠