هم ضربوا على فرع المنايا ولم يفزعهم الجيش اللهام [1]
وكان عبد الله بن عمر وجه أبا الرمح بن عمر، فأخبره الخبر. وقالت امرأة من الخوارج ترثي أخاها:
من لعين ريا من الدمع عبرى ولنفس من المصائب حرى
أفسدت عيشنا صروف الليالي ووقاع من الكتائب تمرى
كلما سكنت حرارة وجد من فقيد منا شجينا بأخرى
في أبيات. وقالت أيضا:
يا عين جودي بالدموع وابكي بجهد المستطيع
يا موت ويحك ما تزال مفرقا بين الجميع [2]
أبكي وما يغني التلهف والبكاء عن الجزوع
وقال حبيب بن خدرة مولى بني هلال وقد صار بعد منهم.
أبكي الذين تبوأوا الغرف العلى فجرت لهم من تحتها الأنهار
أبكي لنفسي لا لهم أبكيهم لا صبر حيث تعارف الأبرار [3]
في أبيات وقد قيل فيهم شعر كثير.