أتوعدنا قيس وإن تلق جمعنا تكن كشفا قيس عن الموت حيدا
فلا تحمد القيسي بالنفج كلما رأى السلم أو أضحى من الزاد أكبدا
إذا ما رأى الحرب اتقى الحرب باسته وإن أمن القيسي غنى وأنشدا
ونحن أسلنا مصعدا بطن حائل ولم ير واد قبله سال مصعدا
وظلت تمنيك است ميادة المنى لتجمع أمرا فاسدا قد تبددا
وقال أبو دهيل:
وإن امرأ في الحرب معدان خاله إذا ما اختبا من دونه لمنيع
قال المدائني: كان الناس يقولون: ما خير مروان بين أمرين إلا اختار أحزمهما، فلما لقي المسودة جعل لا يختار شيئا إلا كان عليه فيه الضرر والنقص.
قالوا: وكان مروان بخيلا شديد العقوبة مفرطا فيها.
وقال بعض الشاميين: قال الحكم بن الوليد بن يزيد، أو قيلت على لسانه أبيات، فيها:
ألا فتيان من مضر فيحموا أسارى في الحديد مكبلينا
أيذهب عامر بدمي وملكي فلا غثا أصبت ولا سمينا
فإن أهلك أنا وولي عهدي فمروان أمير المؤمنينا
وكان مروان يقول: أنا أطلب الخلافة عن بيعة.
المدائني عن سليمان بن المغيرة: حدثني يزيد بن أسيد قال: كنا في غدير مستنقعين أنا وإسحاق بن مسلم، وعبد العزيز بن محمد بن مروان، ورجل آخر فبرد الماء على عبد العزيز بن محمد بن مروان فخرج فلم أر خلقا قط أحسن من خلقه، فتعجبت فقال الرجل الذي معنا: أنا والله وضعته في