يا ويح تدمر ويحها وعويلها ماذا يراد بعامرية تدمرا
يا ويحها من كيد أبيض ماجد أعطى بعذراء الجيوش وشمرا
فلما أناخ بها مروان سألوه الأمان وأن يضع لهم كل دم أصابوه، فأمنهم على أن يهدم حائطها فلم يمكنه، وهرب سليمان حين قرب مروان منها فانحط إلى خساف فنزلها، فوجه إليه مروان عوف بن إسحاق بن مسلم فأسرته خيل لسليمان، فوجه إليه مروان الكوثر فقاتله سليمان، وأتاهم مروان فتقاتلوا فاستعلاهم سليمان ثم إنه انهزم فاتبعه مروان فالتقوا أيضا بمرج خلف صفين، وقدم مروان ابن الصحصح فاقتتلوا فهرب سليمان وأسر من أصحابه خلقا فقتلهم مروان بالعمد بقرب ملاحة هشام، وصار سليمان مع الخوارج، وقد كتبنا خبره بعد هذه القصص، حتى قتله أمير المؤمنين أبو العباس.
ويقال إن مروان قتل سعيد بن هشام غيلة، ويقال ضرب عنقه. ويقال إنه بقي حتى خرج في أيام بني هاشم فقتل، والله أعلم.
وأسر خالد بن هشام بن إسماعيل المخزومي أخو إبراهيم ومحمد يوم خساف، أصابته خلفة [1] فنزل وستره مواليه وأخذ فأتي به مروان، فأمر فشدخ بالعمد.