تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما أمسى مروان صير الفرسان وحماة قيس في الميسرة، فلما مضى ثلث الليل بيتهم أهل حمص وقد حذرهم مروان فاقتتلوا فلم يقدروا على ما أرادوا فرجعوا إلى سليمان، فرأى سليمان صلابة مروان وصعوبة الأمر في محاربته فخرج من حمص وخلف أخاه سعيد بن هشام وأتى تدمر فنزلها، وأقام مروان على حمص يقاتلهم عشرة أشهر أو أقل، وبسط لهم الأمان فقيل إنه أمنهم، وقيل إنهم نزلوا على حكمه فلم يقتل إلا عبدا أسود وشماسا نصرانيا كان شجاعا وكان يقول: إن كان السكسكي ذهب فأنا السكسكي فقتله. وقال: ما كان خطر ببالي أن أؤمن شماسا. ويقال إنه لم يؤمن سعيد بن هشام ورجلا من اليهود.

وأتي بأمية بن معاوية بن هشام أسيرا فقطع يديه ورجليه ثم شدخه، فغلظ الناس على مروان ولعنوه، وهدم مروان حائط حمص، وكلم في سعيد فأمنه وكان معه وبقي حتى قتله ابن علي.

وقال المدائني: أمر مروان سليمان على إحداثه ومقاتلته إياه عن الناقص وإبراهيم، فركب سليمان يوما مع مروان بعين الجر، فقال له مروان: يا أبا أيوب- ورفع حاجبيه كالمتوعد- فقال: يا أمير المؤمنين أعرض عن هذا. فلم يزل سليمان مضمرا له على شر.

قالوا: وجمع سليمان بن هشام جمعا بتدمر وبايعه أهلها، ولجأ إليها كل لص وخارب [1] ، وعامة أهلها كلب، فصار إليهم مروان، فقال زميل بن سويد:

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ٢٤٠