أمر أبي محمد السفياني بعد مقتل الوليد
قالوا: ولما قتل الوليد غضب له مروان بن محمد بن مروان، ومروان بن عبد الله بن عبد الملك، وأبو محمد زياد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وكان مروان بن عبد الله عاملا للوليد على حمص، وكان من سادة بني مروان نبلا وفضلا وكمالا، فأكبر قتل الوليد ودعا أهل حمص إلى الطلب بدمه فأجابوه، وتأهب للمسير إلى يزيد بن الوليد الناقص فوقع بينه وبين أبي محمد السفياني اختلاف، فقال أبو محمد زياد بن عبد الله السفياني: يا أهل حمص إن مروان بن عبد الله يريد أن يريثكم عن الطلب بدم الخليفة، ووقع فيه، فوثب السمط بن ثابت من ولد شرحبيل بن السمط الكندي، والصقر بن صفوان الكندي، وغالب بن ربعي الطائي في جماعة فقتلوا مروان بن عبد الله بن عبد الملك، فلم يشعر أبو محمد السفياني إلا برأس مروان بن عبد الله على رمح، فاغتم وقال: لم أرد هذا، قالوا: فقد كان.