أتاك مروان شبيه مروان يجر جيشا غضبا للرحمن
بتغلب الغلباء وقيس عيلان
فقال بعض أصحاب إبراهيم:
قد جاء مروان شبيه مروان يقود جيشا غضبا للشيطان
بتغلب اللؤم وقيس عيلان
تنازل إبراهيم بن الوليد عن الخلافة
قالوا: ولما بويع مروان بالغوطة، وقوي أمره، ووهن أمر إبراهيم استخفى إبراهيم بن الوليد حتى أخذ له الأمان فكان مع مروان وفي طاعته، ولم يزل حيا حتى قتله عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس سنة اثنتين وثلاثين ومائة مع من قتل من بني أمية.
ويقال إنه أتى مروان خالعا لنفسه حتى وضع يده في يده فاعتذر إليه، ويقال أيضا إن مروان ظفر به فقتله وصلبه. والخبر الأول أثبت.
وكانت أيام إبراهيم أربعة أشهر، ويقال ثلاثة أشهر، وبعضهم يقول أربعون يوما.
ولما دخل مروان دمشق طلب عبد العزيز بن الحجاج، ويزيد بن خالد القسري فظفر بهما فقتلهما بعثمان والحكم، وصلبهما على باب الجابية، ويقال على باب الفراديس بدمشق، وقال هشام بن عمار: كان الذي ظفر بهما زامل بن عمرو الجذامي عامل مروان، وبايع مروان لابنيه عبد الله وعبيد الله.