ويقال إن البيتين لحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس.
المدائني وغيره قالوا: لما قام الوليد لم يكن له همة إلا تزوج سلمى، فأرسل فخطبها فتزوجها فقيل له: قد كنت حلفت بطلاقها إذا تزوجتها ثلاثا. فسأل عن يمينه فاختلفوا عليه، فقال بعضهم: طالق. وقال آخرون: لا طلاق إلا بعد نكاح، فهم أن يدخل بها فقيل: أنت إمام وإن دخلت بها أخذ الناس ذلك سنة فأمسك، وزوجها أخوها من ابن أخي الوليد ودخل بها ثم طلقها ابن أخي الوليد، وقيل أن أباها زوجها من ابن أخي الوليد فلما زفت إليه وكل به الوليد من منعه من الدخول بها حتى طلقها، ويقال إنه دخل بها ثم طلقها، وانتظر الوليد أن تنقضي عدتها فلما انقضت خطبها إلى أبيها فتزوجها وقال:
خف من دار جيرتي يا خليلي أنسها
أفلا تخرج العروس فقد طال حبسها
قد دنا الصبح أو بدا وهي لم يقض لبسها
خرجت كالمهاة في ليلة غاب نحسها
بين خمس كواعب أكرم الجنس جنسها [1]
وقال أيضا:
أسلمى تلك في العير قفي إن شئت أو سيري
فلما أن دنا الصبح وأصوات العصافير