تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمست قبور بني مروان مخفرة    لا يستجار ولا يرعى لها الراعي

قبر التميمي [1] أوفى من قبورهم    يسعى بذمته في قومه الساعي

إن البرية قالت عند غدرته    أف لقبر به عاذ ابن قعقاع

أخبار الوليد بن يزيد

وكان الكلام الذي وقع بينهما أن الوليد قال ليزيد: يا بن الفرار- يعني أباه حين هرب من سجن خالد- فقال له يزيد: يا بن الضراط، فقال الوليد: يا بن اللخناء. فقال يزيد:

بل أنت نزوة خوار على أمة    لا يسبق الحلبات اللؤم والخور

فقال: يا بن الفجواء [2] . قال يزيد: إنما قدمتكم أعجاز النساء وقدمتنا صدور العوالي- يعني أن ولادة أم الوليد وسليمان كانت منهم، وكان القعقاع بن خليد ضرط عند الوليد، وذلك أن الوليد قال لابن رأس الجالوت: تزعمون أن في ولد داود علامة يعرفون بها وهي أن يمد أحدهم يده فتنال ركبته، فقال القعقاع: فيدي تنال ركبتي، وقام لينال ركبته فضرط، فقال الشاعر لشيبة بن الوليد بن القعقاع:

يا شيب هل لك في ألف مدرهمة    بضرطة ليس في إرسالها لها حرج

كدأب شيخك إذ أهوى لركبته    فخان فقحته من ضعفها الشرج

المدائني عن الهيثم ومسلمة قالا: استعمل الوليد بن يزيد العمال. وجاءته البيعة من الآفاق، فأجرى على زمني أهل الشام وعميانهم وكساهم. وأمر لكل إنسان منهم بجائزة وخادم يخدمه، وأخرج لعيالات الناس الطيب

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ١٤٥