تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما أتينا ذاك عن بدعة    أحله القرآن لي أجمعا [1]

المدائني قال: كان هشام بن عبد الملك خطب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة أخته أو ابنته على معاوية بن هشام، فأبى أن يزوجه إياها فجرى بعد ذلك بين يزيد بن عمر وبين الوليد بن القعقاع كلام بلغ هشاما فبعث به هشام إلى الوليد بن القعقاع فضربه مائة سوط، وحبسه فقال ابن طيسلة:

ما فل خيس رجال لا عقول لهم    من يعدلون إلى المحبوس في حلب

إلى امرئ لم تصبه الدهر معضلة    إلا استقل بها مسترخي اللبب [2]

فلما مات هشام كان البشير بموته إلى الوليد بن يزيد فقال له الوليد: احتكم، فقال: ولاية قنسرين والتخلية بيني وبين الوليد بن القعقاع وأخيه عبد الملك بن القعقاع، فأجابه إلى ذلك، ويقال إنه ولاه جند قنسرين، فهرب الوليد وعبد الملك ابنا القعقاع فاستجارا بقبر مروان، فلم يجرهما الوليد وبعث بهما إلى يزيد بن عمر، وكان على حبسه رجل من فزارة يقال له نوفل بن سكين، فدفعهما إليه فحبسهما، فمات أحدهما في الحبس في العذاب، ويقال ماتا جميعا، فقال عبد العزيز بن القعقاع:

أنوفل من يضمن دما من دمائنا    وشيخا يشققن الجيوب أقاربه

وقال أبو الشغب العبسي واسمه عكرشة بن أربد بن عروة بن مسحل بن شيطان بن جذيم بن جذيمة:

أنساب الأشراف · الجزء ٩ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٩ · ص ١٤٤