ومن العجم قوما نحو أبان بن الوليد فأخملهم يوسف وأفناهم، وأفلت منهم واحد وهو ابن الكرماني، فقد رأيتم ما صنع بكم فكيف لو بقي الآخرون؟
حدثني عمر بن شبه عن حيان بن بشر عن جرير عن المغيرة قال: كان الإسلام ذليلا حتى قدم يوسف، وقال ابن نوفل يمدح يوسف في شعر يقول فيه:
أتانا وأهل الشرك أهل زكاتنا وحكامنا فيما نسر ونجهر
فلما أتانا يوسف الخير أشرقت له الأرض حتى كل واد منور
وحتى رأينا العدل في الناس ظاهرا وما كان من قبل العقيلي يظهر
في أبيات. ثم قال بعد ذلك فيه:
أرانا والخليفة إذ رمانا مع الإخلاص بالرجل الجديد
كأهل النار حين دعوا أغيثوا جميعا بالحميم وبالصديد
قالوا: وقال يوسف لكلوب الصريمي: دلني على رجل أوليه كرمان، فدله على نميلة بن مرة. فولاه فكسر خمسمائة ألف، فضرب كلوب خمسمائة سوط وضرب نميلة.
وولي يوسف عبد الله بن طارق العنبري أمر أكراد فسا ودر أبجرد فقتله بعض الأكراد، فأخذ ابنه قدامة كتاب يوسف إلى عبد الكريم المازني وهو على فسا ودر أبجرد يأمره بدفعه إليه فقال له عبد الكريم: ثأرك ثأري وعلى الرجل من الخراج شيء كثير فدعني أستأديه ثم أدفعه إليك، فعجل قدامة فقتله، فكتب عبد الكريم بذلك إلى يوسف فضرب قدامة ضربا مبرحا، فلما عزل عبد الكريم رفع عليه قدامة وقال ليوسف: هذا الذي يقول له الشاعر: