تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدائني قال: كان محمد بن يزيد الأنصاري مع سليمان فوجهه إلى العراق حين ولي، فأطلق أهل السجون، وقسم الأموال، وضيق على يزيد بن أبي مسلم، وحمله إلى سليمان فظفر به يزيد بإفريقية عند المغرب في شهر رمضان، فجعل محمد يقول: اللهم احفظ لي إطلاقي الأسرى وإعطائي الفقراء، فقال له يزيد: أمحمد طال والله ما سألت الله أن يمكنني منك بلا عهد ولا عقد، قال: وأنا والله قد سألته أن يجيرني منك، قال يزيد: فو الله ما أجارك ولا أعاذك ولا أجابك. والله لا أريم مكاني حتى أقتلك.

وأقيمت الصلاة فبادر إليها، وكان أهل إفريقية قد أجمعوا على قتله، فضربه رجل منهم بعمود على رأسه فقتله، وقال لمحمد: اذهب حيث شئت.

قالوا: وكان سليمان نهما بخيلا على الطعام فمد رجل يده إلى دجاجة كانت بين يديه، فقال له: كل مما بين يديك. فقال: أو ههنا حمى؟! فرمى إليه بالدجاجة وقال: كلها لا بارك الله لك فيها.

المدائني قال: قال سليمان ليزيد بن المهلب: أكره منك ثلاثا، خفك أبيض مثل ثوبك، وطيبك يرى وطيب الرجل يوارى، وأنك تكثر مس لحيتك. فغير الخف والطيب، ولم يدع مس لحيته.

وكان يزيد يقول: ما رأيت عاقلا قط إلا ومعوله إذا فكر على لحيته.

المدائني قال: ضم سليمان بن عبد الملك عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود إلى ابنه أيوب، فأتاه فحجبه، فجلس في بيته فتعتب أيوب عليه

أنساب الأشراف · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٨ · ص ١٠٨