خز وأمر جاريته فصرت في كل زاوية منه مائتي دينار فمدحته. فقال: قل ما شئت بعد هذا واستنشده ما قال فأنشده:
عقيل الندى ما عاش يرضى به الندى فإن مات لم يرض الندى بعقيد
سعيد الندى أعني سعيد بن خالد أخا العرف لا أعني ابن بنت سعيد
ولكنني أعني ابن عائشة الذي كلا أبويه خالد بن أسيد
عائشة بنت عبد الله بن خلف أخت طلحة الطلحات، فقال سعيد بن خالد:
إذا كان الأمير عليك خصما فلا تكثر فقد غلب الأمير
وأنشد:
ونستعدي الأمير إذا ظلمنا فمن يعدى إذا ظلم الأمير
وحدثني عبد الله بن صالح العجلي عن ابن كناسة قال: بعث يزيد بن المهلب سريعا مولى عمرو بن حريث إلى سليمان. قال سريع: فعلمت أنه سيسألني عن المطر، ولم أكن ارتق بين كلمتين، فأعطيت أعرابيا درهما وقلت: كيف أقول إن سئلت عن المطر؟ فقال: قل جاء مطر غزير درير، فعمد الثرى واخضر العمير، واستأصل العرق، ولم أر واديا إلا داريا.
فلما دخلت على سليمان سألني عن المطر فقلت هذا الكلام. فقال: هذا كلام لست بأبي عذره فأصدقني. فحدثته فضحك، وضرب برجليه، وقال: لقد أصبت ابن بجدتها.
المدائني عن مسلمة قال: زحل أيوب بن سليمان وهو عند أبيه فقال له: مالك يا بني؟ قال: خدرت رجلي. فقال سليمان: يا بني، اذكر أحب الناس إليك، فقال: صلى الله على محمد. فقال سليمان: ابني سيد، وإني عنه لفي غفلة، وولاه عهده.