وقال زفر:
ألا يا كلب غيرك أوجعوني وقد ألصقت خدك بالتراب
ألا يا كلب فانتشري ونامي فقد أودى عمير بني الحباب
وبعثت بنو تغلب برأس عمير بن الحباب إلى عبد الملك وهو بغوطة دمشق مع وفد منهم، فأعطى الوفد وكساهم، فلما صالح عبد الملك زفر بعد ذلك واجتمع الناس عليه، قال الأخطل شعرا يقول فيه:
بني أمية قد ناضلت دونكم أبناء قوم هم آووا وهم نصروا
وقيس عيلان حتى أقبلوا رقصا فبايعوا لك قسرا بعد ما قهروا
ضجوا من الحرب إذ عضت غواربهم وقيس عيلان من أخلاقها الضجر
فلا هدى الله قيسا من ضلالتها ولا لعا لبني ذكوان إن عثروا
ولم يزل لسليم أمر جاهلها حتى تعايا بها الإيراد والصدر
فقد نصرت أمير المؤمنين بنا لما أتاك بمرج الغوطة البقر
يعرفونك رأس ابن الحباب فقد أضحى وللسيف في خيشومه أثر [1]
وقال الأخطل في قصيدة له:
ألا من مبلغ قيسا رسولا فكيف وجدتم طعم الشقاق
فإن يك كوكب الصماء نحسا به ولدت وبالقمر المحاق
ولاقى ابن الحباب له حميا كفته كل حازية وراق
فأضحى رأسه ببلاد عك وسائر خلقه بجبا براق