يوم الثرثار الأول
والثرثار نهر ينزع من هرماس نصيبين ويفرغ في دجلة بين الكحيل ورأس الإيل [1] .
قالوا: استمدت تغلب بعد يوم ماكسين وحشدت واجتمعت إليها النمر بن قاسط، وأتاها المجشر بن الحارث من ولد أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان، وكان من سادات بني شيبان بالجزيرة، وأتاها زمام بن مالك الشيباني في جمع، وأتت جماعة منهم مالك بن مسمع قبل يوم الجفرة وقبل مصيره إلى ناحية اليمامة والبحرين، فشكوا إليه قيسا وما كان منهم يوم ماكسين وقبله، فقال: ما أحسبكم إلا من نبيط تكريت، ولو كنتم من بني تغلب لدافعتم عن أنفسكم وحرمكم، فقالوا: إنا حي فينا ما قد علمت من النصرانية، ومضر مضر وأي السلطانين غلب فهو مع قيس، فقال مالك: اذهبوا فإن أمدهم السلطان بفارس فلكم علي فارسان، وإن أمدهم برجل فلكم رجلان، إن السلطان اليوم لفي شغل عنكم وعنهم، فانطلقوا وقد غضبوا وجعلوا عليهم بعد شعيث بن مليل زياد بن هوبر، ويقال يزيد بن هوبر التغلبي، وقال ابن الكلبي: هو حنظلة بن قيس بن هوبر أحد بني كنانة بن تيم بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب، وكان على قيس عمير بن الحباب السلمي، فلما رأى من مع بني تغلب، استنجد تميما وبني أسد فلم يأته منهم أحد فقال عمير: