تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبا هاشم لست الحليم فترتحبى    ولست أبيا صابرا حين تجهل

ستمنعني قيس من الضيم والقنا    وتمنعني بيض تحد وتصقل

أبعد سعيد يوم قام بخطبة    أزال بها عنك الخلافة تجذل

سعيد بن مالك بن بحدل.

قالوا: وقال عبد الملك لزفر: بلغني أنك من كندة؟ فقال: وما خير من لا ينفي حسدا ولا يدعى رغبة.

قالوا: وساير زفر عبد الملك يوما، فلما كان بالمرج طعن في جنبه بمخصرته ثم قال:

أبكاها الله ولا ذهبت، فغضب زفر وخنس من موكبه، فافتقده وقال: أين أبو الهذيل؟ فقالوا: تخلف فوقف فدعي، فقال: يا أبا الهذيل إنما مزحت معك قال: فهلا بغير هذا.

وقال الجحاف بن حكيم السلمي:

وكنت زبيريا فأصبحت شيعة    لمروان وأرتد الهوى لابن بحدل

وقال ابن الكلبي: كانت الرباب بنت زفر بن الحارث عند مسلمة بن عبد الملك، فكان يؤذن عليه لأخويها الهذيل وكوثر في أول الناس، فقال عاصم بن عبد الله الهلالي لمسلمة:

أمسلم قد منيتني ووعدتني    مواعيد خير إن رجعت مؤمرا

أيدعى الهذيل ثم أدعى وراءه    فيا لك مدعى ما أذل وأحقرا

فلست براض عنك حتى تحبني    كحبك صهريك الهذيل وكوثرا

وكيف ولم يشفع لي الليل كله    شفيع إذا ألقى قناعا ومئزرا

فقال الهذيل وفخر على عاصم:

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٥١