تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال زفر أيضا:

أبا الله أما بحدل وابن بحدل    فيحيا وأما ابن الزبير فيقتل

كذبتم وبيت الله لا تقتلونه    ولما يكن يوم أغر محجل

ولما يكن للمشرفية فيكم    شعاع كقرن الشمس حين ترجل

المدائني عن أبي زياد بن يزيد بن قحيف الكلابي قال: قاتل عبد الملك زفر بن الحارث أربعين يوما، ورمى المدينة بالمجانيق حتى ثلم عامة بروجها، فقال أبناء الكلبيات من قريش واليمانية: إنك قد هدمت مدينتهم فناهضهم غدا ساعة، فخرج الهذيل بن زفر، ويزيد بن حمران، ومسلم العقيلي، وهو أبو إسحاق بن مسلم، وعبد الله بن يزيد الهلالي فصاروا على برج المدينة، وأقبلت قضاعة مع شروق الشمس فاقتتلوا إلى الظهر، ثم جالت قضاعة وانكشفت، ووقفت القيسية على البروج، وأقبل روح بن زنباع الجذامي عند المساء إلى برج منها فقال: من صاحب هذا البرج؟ قيل: عبد الله بن يزيد الهلالي، فقال روح: نشدتك الله كم قتلنا منكم اليوم؟ قال: إذ نشدتني الله، فلم يقتل منا أحد، ولم يجرح إلا الرجل الواقف صاحب الكردوس الأيمن فإنه طعن طعنة في صدره، وأرجو أن لا يكون عليه بأس، فنشدتك الله كم قتلنا منكم؟ قال: عدة فرسان، وجرحتم ما لا يحصى، فلعن الله ابن بحدل، ورجع روح إلى عبد الملك فقال له: إن ابن بحدل يمنيك الباطل فأعرض عن هذا الرجل.

علي بن محمد المدائني وغيره: أن رجلا من كلب يقال له الذيال كان يخرج في حصار زفر بقرقيسياء فيشتم، فقال زفر للهذيل أو لبعض من معه من قيس، أما تكفيني هذا؟ فقال: أنا أجيئك به، فدخل عسكر عبد

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٤٧