تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد جبر الدين الإله فجبر    هذا أوان الجد إذ جد عمر

وصرح ابن معمر لمن ذمر [1]

المدائني عن أشياخه قالوا: بويع عبد الله بن ثور أبو فديك أحد الحرقيين، والحرقيان: تيم وسعد ابنا قيس بن ثعلبة بن عكابة سنة إحدى وسبعين، فأقام باليمامة ستة أشهر، ثم فتك به مسلم بن جبير وهو من أهل الحجاز لمخالفته إياه في رأيه، وقوله بقول نجدة فوجأه اثني عشرة وجأة، وقال:

خالفت قومي في دينهم    خلاف صبا الريح جاءت جنوبا

أرجى الإله وغفرانه    ويرجون درهمهم والجريبا

فقتل مسلم وحمل أبو فديك فبرئ من جراحاته، وقيل لأبي فديك: لا خير لك في المقام باليمامة مع بني حنيفة لأنا لا نأمنهم عليك، فخرج أبو فديك إلى البحرين فأقام بجواثا، فوجه إليه مصعب بن الزبير محمد بن عبد الرحمن الإسكاف، فقال أبو فديك: «يا معشر المسلمين إن الله قد أذهب عنكم نزغ الشيطان وأنقذكم من فتنة نجدة وصيركم إلى أنصاركم فأنتم تناضلون عن دين الله، أو ما سمعتم ما أعد الله للمجاهدين في سبيله حين قال: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين [2] فمن كان الله معه فهو المفلح المنجح. وقال: ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون [3] . فاشروا

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٤٤٨