تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاحذروا ما حذركم الله، واشفعوا بمواعظه، واعتصموا بحبله، عصمنا الله وإياكم بطاعته، ورزقنا وإياكم أداء حقه» .

الملهب والخوارج

ثم ارتحل قطري إلى جيرفت واتبعه المهلب فنزل على ليلتين منه، واختلفوا فقال المهلب: الاختلاف خير لنا وشر لهم، وإنما اختلفوا لأنهم اتهموا عبيدة بن هلال بامرأة رجل قصار رأوه يدخل إليها بغير إذن متفضلا فأخبروا قطريا فقال لهم: إنه عبيدة وموضعه من الدين والعسكر ما علمتم، فقالوا: لا نصالح على الفاحشة. فقال قطري لعبيدة: إني على أن أجمع بينك وبينهم فلا تكاشف مكاشفة البذيء ولا تخضع خضوع المريب.

ثم جمع قطري بينهم وبينه فقرأ عبيدة: إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم [1] الآية. فبكوا وقاموا إليه فعانقوه وقالوا: استغفر لنا. فقال عبد ربه الصغير مولى بني قيس بن ثعلبة: والله لقد خدعكم، وإنه لكما ظننتم. فبايع عبد ربه منهم قوم وتنكروا لقطري وخالفوه في أمور فعلها نقموها عليه، فصار مع عبد ربه نصف عسكر قطري، فحارب عبد ربه قطريا فقتل من أصحابه قوم، وقتل صالح بن مخراق مع عبد ربه، فكره قطري أن يقيم بين عسكرين يقاتلانه، فخرج يلتمس منزلا، فجاء المهلب حتى نزل في معسكره، وقاتل عبد ربه وكتب إلى الحجاج بالخبر وأشار عليه أن يوجه إلى قطري من يتبعه ويحاربه.

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٤٣٥