تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم لقي القوم فاقتتلوا قتالا شديدا، فانكشفت ميسرة مطرف حتى انتهت إليه، فجعل يقول: يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون [1] .

وقاتل أشد قتال حتى قتل واحتز رأسه عمرو بن هبيرة الفزاري، وذكروا أنه هو قتله، وقيل إن الذي قتله غير ابن هبيرة، وإن ابن هبيرة احتز رأسه فأوفده به عدي بن وتاد إلى الحجاج وبذلك حظي وذكر.

وقتل يزيد بن أبي زياد مولى المغيرة، وكان صاحب راية مطرف.

ثم انصرف عدي وأصحابه إلى الري، وطلبت بجيلة الأمان لبكير بن هارون فأمنه عدي، وكان رجال من أصحاب مطرف لما أحيط بهم في عسكره نادوا: يا براء خذ لنا الأمان، يا براء اشفع لنا. فشفع لهم، فنزلوا.

وأسر عدي خلقا فخلى سبيلهم وبسط للناس الأمان فسلموا.

وأتى الحجاج بن حارثة الري فطلب إلى عدي بن وتاد فيه وهو مستخف، فقال: هذا رجل مشهور مع صاحبه، وهذا كتاب الحجاج فيه أن أحمله إليه إن كان حيا، ولا بد من السمع والطاعة له، ولولا كتابه لم أعرض له ولم أطلبه ولآمنته. فلم يظهر الحجاج ولم يزل خائفا حتى عزل عدي بن وتاد عن الري، وقدم خالد بن عتاب بن ورقاء الرياحي واليا على الري، فكلم فيه فأمنه وظهر.

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٤٠٣