أسلمت. فأمر به فضربت عنقه، فقال عبد الملك: أقتل عمران بن عصام بعد قوله:
وبعثت من ولد الأغر معتب صقرا يلوذ حمامه بالعوسج
مهما طبخت بناره أنضجته وإذا طبخت بغيرها لم ينضج
قال: وكان ممن خرج مع ابن الأشعث: يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي فهرب، ثم مثل بين يدي الحجاج فلما رآه قال: ثكلتك أمك. قال: وأبي مع أمي. قال: أين ألقتك الأرض بعدي؟ قال: ما قمت مقاما أوسع من مقامي، إن الله استعملك علينا فأبينا فأبى علينا. فأمنه.
وقتل الحجاج آدم بن عبد الرحمن أخا صالح بن عبد الرحمن. ويقال بل قتله لأنه كان يرى رأي الخوارج.
المدائني عن سعيد بن عبد الرحمن عن مالك بن دينار قال: حبس الحكم بن أيوب الثقفي علي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة بن عبد الله بن جدعان التيمي، والحسن يومئذ مستخف ونحن معه مستخفون فأتاه الحسن ليلا وأتيناه فأجلسه معه على السرير، فما كنا عنده ليلتنا إلا مثل الفراريج. فذكر يوسف وإخوته فقال: باعوا أخاهم وحزنوا أباهم، ومكانه من أبيه مكانه، ثم لقي يوسف عليه السلام ما لقي من الحبس وكيد النساء ثم أداله الله منهم وأعلى كعبه. فلما أكمل أمره وجمع أهله وأقر عينه بأبويه قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله