تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حطيط: أو ما علمت أن الله عز وجل يفرغ الصبر إفراغا، فأمر به فأدرج في عباء وضرب بالخشب حتى قتل.

حدثني عبد الله بن صالح العجلي عن محمد بن فضيل بن غزون عن إبراهيم المؤذن قال: لما صلب ماهان الحنفي طعن وهو يسبح وفي يده أربع وعشرون، فرأيته على الخشبة والعقد في يده، وكنا نرى السرج بالليل عند خشبته.

وروى أبو بكر بن عياش عن عمار الدهني قال: لما صلب ماهان أبو صالح، اجتمع الناس فنظر إلي فقال: يا عمار، وأنت ههنا أيضا.

قالوا: وكان الحجاج بعث إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى فقال: بلغني أنك تشتم أمير المؤمنين عثمان، فقال: إنه ليمنعني من ذلك ثلاث آيات في كتاب الله، قوله: للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم إلى قوله: الصادقون. وقوله: والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم إلى قوله: رؤوف رحيم [1] وأنا منهم. فأعجب الحجاج قوله.

ثم إن ابن أبي ليلى أدخل على الحجاج بعد ذلك فقال: يا أهل الشام إن أردتم رجلا يشتم أمير المؤمنين عثمان فدونكم هذا. فقال عبد الرحمن مثل قوله الأول، فقال الحجاج: صدق.

حدثنا عمرو بن محمد الناقد عن هشيم، ثنا الأعمش قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد ضربه الحجاج ووقفه على باب المسجد. فجعلوا

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٣٨٢