تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبعث إليه المصعب الأبرد بن قرة التميمي، فقاتله وقد صار مع ابن الحر خلق، فهزم الأبرد وضربه ضربة على جبينه، فبعث إليه حريث بن زيد الخيل الطائي فقتله عبيد الله بن الحر بمبارزة وهزم أصحابه، فبعث إليه المصعب الحجاج بن حارثة الخثعمي فقاتله حتى حجز الليل بينهم، وقاتله بسطام بن مصقلة بن هبيرة الشيباني وهو وال على عين التمر، فدعا رجل من أصحاب بسطام يقال له يونس بن عاهان ابن الحر للمبارزة فقال عبيد الله: شر دهرك آخره فذهبت مثلا ما كنت أظن أني أعيش حتى يدعوني مثل هذا إلى البراز، وهزم أصحاب بسطام فافتدى نفسه بماله وقال:

لو أن لي مثل جرير أربعه    صبحت بيت المال حتى أجمعه

ولم يهلني مصعب ومن معه

يعني جرير بن كريب، وكان صاحب ميسرته، وأتى ابن الحر شهرزور وأخذ ما كان في بيت مالها وقاتله عاملها فهزمه وظفر به فضرب عنقه، وكان من قبل المهلب، لأنه كان على الموصل وأعمالها والجزيرة وما يليها من قبل المصعب، وقال ابن الحر:

يخوفني بالقتل قومي وإنما    أموت إذا جاء الكتاب المؤجل

لعل القنا تدمي بأطرافها الغنى    فنحيا كراما نجتدى ونؤمل

ألم تر أن الفقر يزري بأهله    وأن الغنى فيه العلى والتجمل

وإنك إن لا تركب الهول لا تنل    من المال ما يرضي الصديق ويفضل

وبايع ابن الحر عبد الملك مراغمة للمصعب واجتمع إليه بشر من أهل الموصل بتكريت، فبعث إليه المهلب عبد الله بن يزيد بن المغفل الأزدي، وبعث إليه مصعب الأبرد بن قرة التميمي والجون الهمداني فقاتلهم فلم يزل

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٣٦