تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرحمن بن محمد بن الأشعث قد خلع الحجاج وعبد الملك وأخرج الحجاج من العراق فانصرفوا إلى نسائكم وأولادكم، فتصدع الناس وتركوا قتيبة، ووثبت ربيعة إلى بسطام، وصار أهل اليمن إلى جعفر بن عبد الرحمن بن مخنف فبقي قتيبة ليس معه أحد، وخاف أن يحارب فلما انصرفوا عنه وتركوه ولم يقاتلوه سر بذلك.

وأقبل بسطام مسرعا حتى أتى عبد الرحمن بن محمد بالجماجم، فيقال إن قتيبة استخلف على عمله وسار يستقري الجبال ويسكن الناس والدهاقين حتى صار إلى عكبرا، وكتب إلى الحجاج يعرفه خبره فكتب إليه، قد وفيت وسمعت وأطعت ونصحت فأقبل إلي، فصار إليه، ثم رده حين كثرت عنده الأمداد.

ويقال: إنه لم يبرح من الري، وكان بسطام بدير الجماجم على ربيعة، فاقتتلوا فحمل حتى دخل عسكر الحجاج فسبى نحوا من ثلاثين امرأة من بين أمة وسرية، فلما دنا من عسكر ابن الأشعث خلاهن، فقال الحجاج: أولى له، أما والله لو لم يفعلها لسبيت غدا نساءهم إذا ظهرت عليهم.

وكان أبو البختري وسعيد بن جبير يقولان: وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجري الشاكرين [1] ثم يحملان.

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٣٤١