تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرحمن بن سمرة، وكان أعور، وذلك في أيام الزاوية.

يا أعور العين فديت العورا    لا تحسبن الخندق المحفورا

يدفع عنك القدر المقدورا    ودائرات الدهر أن تدورا

وصعد الحجاج المنبر فذكر الله عز وجل بما هو أهله، ثم قال: إن الله عز وجل لم ينصركم يا أهل الشام على عدوكم، لأنكم أكثر منهم عددا، وأظهر قوة، ولقد كانوا أثرى منكم وأقوى وهم في بلادهم، ومادتهم تأتيهم من مصرهم وبيوتهم، فهم يستندون إلى ذلك ويعتصمون به، ولكنكم كنتم أهل الطاعة، وكانوا أهل المعصية، فنصركم الله عز وجل بغير حول منكم ولا قوة فاحمدوا الله عز وجل على نعمه ولا تبغوا ولا تظلموا، وإياكم أن يبلغني أن رجلا منكم دخل بيت امرأة فلا يكون له عندي عقوبة إلا السيف، أنا الغيور ابن الغيور لا أداهن في الريبة، ولا أصبر على الفاحشة.

قالوا: وأصابت الحريش يومئذ جراحة، وكان يقاتل قتالا شديدا ويقول:

أنا الحريش وأبو قدامه    أضرب بالسيف مقيل الهامة

أشجع من ذي لبد ضرغامه

وأتى سفوان [1] فمات من جراحته.

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٣٢٩