تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضا:

يا لك حسرة ما دمت حيا    تردد بين حلقي والتراقي

وله فيه شعر غير هذا.

قالوا: فلما خرج المختار بالكوفة أبى ابن الحر أن يبايعه، وبعث المختار في طلبه، أتاه بعد فبايعه تعذيرا، فكان المختار يهم أن يسطو به ثم تمسك عن ذلك لمكان إبراهيم بن الأشتر معه، وجعل ابن الحر يتعبث بالنواحي، كما كان يصنع به إبراهيم، ففارقه وأقبل في أصحابه وهم نحو من ثلاثمائة فأغار على الأنبار، فأخذ ما كان في بيت مالها فقسمه بين أصحابه بلقنسوة دلهم المرادي، وكانت ضخمة، وكان دلهم جسيما عظيم الرأس، شديد البأس وفي ذلك يقول ابن الحر:

أنا الحر وابن الحر يحمل شكتي    طوال الهوادي مشرفات الحوانك

فمن يك أمسى الزعفران خلوقه    فإن خلوقي مستشار السنابك

إذا ما غنمنا مغنما كان قسمة    ولم نتبع رأي الشحيح المتارك

أقول لهم كيلوا بكمة بعضكم    ولا تجعلوني في الندى كابن مالك

يعني إبراهيم بن الأشتر.

ثم أغار على كسكر فأخذ ما كان في بيت مال عاملها وقتله وقسم بين أصحابه قبل أن يستبيحوه، ولما بلغ المختار غارته على الأنبار بعث عبد الله بن كامل الشاكري فهدم داره، وأخذ امرأته أم سلمة بنت عبدة بن الحليق الجعفية فحبسها في السجن، فبلغ ابن الحر فقال:

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٣٢