فغضب فقال له روح: لا تغضب يا أمير المؤمنين فإنها لم تخط فيما صنعت، ولا في الاتكال على من اتكلت عليه.
وقال الواقدي: كان الناس يصلون ركعات بعد الظهر، وكان عبد الملك أول من مد الصلاة من الظهر إلى العصر، وكان أول خليفة بخل.
المدائني عن عامر بن أبي محمد قال: تنبأ رجل يقال له خالد أيام عبد الملك، فأمر به فصلب حيا، فقال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله [1] فطعنه رجل فانثنت الحربة، فسجد أصحابه، فنكت عبد الملك في الأرض، ثم تلا: ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين [2] يا أبا زرعة اطعن في الجانب الأيسر فإن الشيطان يدفع عن الجانب الأيمن، فطعنه تحت الخاصرة فأخرج السنان من ظهره، فقال عبد الملك: جاء الحق وزهق الباطل [3] .
المدائني قال: قال عبد الملك: السياسة هيبة الخاصة مع صدق مودتها، واقتياد قلوب العامة وإنصافها، والإحسان إليها.
المدائني عن عمر بن الحباب قال دخل زفر بن الحارث على عبد الملك بعد الصلح، فقال له: يا أبا الهذيل ما بقي من حبك الضحاك بن قيس؟ قال: ما لا ينفعه، ولا يضرك، قال: لشد ما أحببتموه معاشر قيس، قال: أحببناه، ولم نواسه ولو كنا فعلنا لأدركنا ما فاتنا منه، قال: ما منعك من مواساته يوم المرج؟ قال: ما منعك من مواساة عثمان يوم الدار.