هلال، فبلغ ذلك عبد الملك بن مروان، فقال: قد كان الأحنف حليما، وكان إياس حمولا، وأما الحريش فإن عباد بن الحصين أولى بما وصفه به منه.
المدائني إن عبد الملك حج فنزل بالمدينة دار مروان، فمر الحجاج بخالد بن يزيد بن معاوية وهو قاعد في المسجد وعلى الحجاج سيف مجلجل وهو يخطر، فقال رجل لخالد: من هذا الخطار؟ قال خالد: بخ بخ هذا عمرو بن العاص، فقال الحجاج: أقلت هذا عمرو بن العاص؟ ما يسرني أن العاص ولدني ولكني إلى الأشياخ من ثقيف والعقائل من قريش، وأنا الذي جمعت مائة ألف سيف بسيفي هذا وكلهم يشهد أن أباك كان يشرب الخمر، ويضمر الكفر. ثم ولى وهو يقول: بخ بخ هذا عمرو بن العاص.
حدثني محمد بن حبيب مولى بني هاشم عن أبي فراس السلمي عن هشام ابن الكلبي عن عوانة قال: ولى عبد الملك الحجاج مكة سنتين ثم ضم إليه المدينة وكان يتولاها قبله طارق ثم ولاه العراق، فاستخلف على مكة عبد الرحمن بن نافع بن الحارث بن جبالة بن عمير الخزاعي، وكان نافع قد ولي مكة لعمر بن الخطاب، وولى المدينة عبد الله بن قيس بن مخرمة بن عبد المطلب بن عبد مناف، فأما عبد الله بن قيس فعزله عبد الملك، وقال للحجاج: وليته وهو من أحمق أهل بيت من قريش؟ وولى المدينة يحيى بن الحكم بن أبي العاص وأقر عبد الرحمن بن نافع على مكة ما شاء الله عز وجل.
وقال أبو الحسن المدائني: كان الحجاج على مكة سنتين، وكان طارق على المدينة ثم ضمها عبد الملك إلى الحجاج فاستخلف عليها عبد الله بن قيس بن مخرمة، ثم ولى الحجاج العراق فاستخلف على مكة والمدينة عبد