تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدائني قال: أتى رجل عبد الملك فقال له: إن لك عندي يا أمير المؤمنين نصيحة في فلان، فقال له: نسمعها منك على أنك إن كنت صادقا مقتناك، وإن كنت كاذبا عاقبناك، وإن أحببت أن نقيلك أقلناك؟ قال: فأقلني، قال: قد فعلت.

الحرمازي عن جهم السليطي قال: دخل أعرابي على عبد الملك فسأله فقال: إن علينا في مالنا حقوقا هي أوجب من حقك، فقال: والله لو كنت مثلك ما منعت راغبا، فقال: أعطوه، فأبى قبول عطيته وخرج، فقيل له: لم امتنعت من قبول صلته؟ فقال: إن يد البخيل ثقيلة.

وصية عبد الملك إلى مؤدب ولده

وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن عوانة قال: دعا عبد الملك بمؤدب ولده فقال: إني قد اخترتك لتأديب ولدي وجعلتك عيني عليهم وأميني، فاجتهد في تأديبهم ونصيحتي فيما استنصحتك فيه من أمرهم، علمهم كتاب الله عز وجل حتى يحفظوه وقفهم على ما بين الله فيه من حلال وحرام حتى يعقلوه، وخذهم من الأخلاق بأحسنها، ومن الآداب بأجمعها، وروهم من الشعر أعفه، ومن الحديث أصدقه، وجنبهم محادثة النساء، ومجالسة الأظناء، ومخالطة السفهاء، وخوفهم بي، وأدبهم دوني، ولا تخرجهم من علم إلى علم حتى يفهموه، فإن ازدحام الكلام في السمع مضلة للفهم، وأنا أسأل الله توفيقك وتسديدك، ثم أسمى له الرزق، وبدأه بصلة حسنة.

وصية معاوية إلى بني أمية

حدثني أبو أيوب الرقي المؤدب عن أبيه قال: دعا عبد الملك مؤدب ولده فقال له: رو ولدي ما في هذا القرطاس، وإذا فيه وصية معاوية فكانت:

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٢٠٧