تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتب ابن الحنفية ببيعته، وقد كتبنا خبره وخبر عبد الملك والحجاج فيما تقدم من خبر ابن الحنفية.

قالوا: ووفد الحجاج إلى عبد الملك بعد قتل ابن الزبير، وأوفد معه ابن الحنفية، وعبد الله بن عمرو بن عثمان، وعمر بن عبد الرحمن بن عوف، وعيسى بن طلحة، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص في رجال آخرين، قالوا: فدخل عيسى بن طلحة على عبد الملك في هذه الوفادة، ويقال في غيرها، فسأله أن يخليه، فقال: إنه ليس دون الحجاج سر، فقال: والله لئن لم تخلني لا قبلت صلتك ولأرجعن ساخطا، قد قطعت رحمي فأخلاه، فقال: يا أمير المؤمنين سلطت علينا هذا الغلام من ثقيف، لا يعرف لقومك حقا، فقال: إنكم ما تعرفون منه شيئا إلا وأنا عارف به، وأنا عازله عنكم عزلا جميلا، فلا يسمعن هذا منك أحد فإني أخبره أنك أثنيت عليه، وخرج فأخبر عبد الملك الحجاج أن عيسى أثنى عليه، فأتى الحجاج عيسى فوقف عيسى على بابه ووصله. وقال بعضهم: إن المتكلم بهذا الكلام والذي أخلاه عبد الملك عمر بن عبد الرحمن بن عوف.

حدثني حفص بن عمر العمري عن الهيثم بن عدي عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري قال: سمع عبد الملك بعض أهل الشام ممن توجه إلى ابن الزبير أيام يزيد بن معاوية يقول: والله لنرمين البيت بالحجارة والنار إن أقام الملحد ابن الزبير على ما هو عليه، على رغم أنف من رغم، فقال عبد الملك: فإني أشهد الله أن أنفي إن كان ذلك، وأعوذ بالله، أول راغم، قال: فلم يلبث أن رماه الحجاج وهو عامله وصاحبه بأمره.

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ٢٠٥