فقال يزيد: إنا لا نخدع عن صغير ولا نبخل بكبير، قال: فإن فيها كذا وكذا، قال: هي لك، قال: فلما ولى قال يزيد: هذا الذي يقال إنه يلي بعدنا، فإن كان ذلك باطلا فقد وصلناه، وإن كان حقا فقد صانعناه.
المدائني قال: قال عبد الله بن صفوان رأى عثمان عبد الملك فضمه إليه وقال: رأيتني أخذت برنسي فوضعته على رأسه، وقد ولده أبو العاص مرتين، ولئن خرجت مني إليه ما ذاك بكبير.
المدائني والحرمازي عن العتبي قالا: قال سعيد بن العاص، وبعضهم يقول عمرو بن العاص: لله در عبد الملك مازلت أعرفه آخذا بأربع تاركا لثلاث، آخذا بقلوب الرجال إذا حدث، وبحسن الاستماع إذا حدث، وبترك الجدال إذا خولف، وبإظهار البشر إذا لقي، تاركا لخلة الظنين في دينه، وملاحاة الغلق خوفا لشذاته، وللدخول فيما لا يعنيه هذا مع حلم وعلم.
المدائني قال: وصف رجل عبد الملك، فقال: إنه ليترك مخالفة الجليس توقيا لسوء المجالسة، ويدع مماراة اللجوج كراهة لعداوته.
المدائني عن أبي هاشم الحراني، كاتب بشر بن مروان قال: قال عبد الملك للشعبي، حين وفد عليه وحدثه: لقد حدثتني بأحاديث قد مرت بمسامعي، ولكني أنصت حتى تظن أني لم أسمعها، وإن ذلك لطرفا من الأدب.
حدثني الحسين بن الأسود عن يحيى بن آدم، عن وكيع قال: حدثنا الأعمش عن ذكوان قال: كان فقهاء المدينة يعدون أربعة، منهم عبد الملك بن مروان.