فلما فرغ قال: سلي، فلم تسأله عن أحد من إخوته وإخوتها إلا نعاه، فشقت جيبها وقالت: ويحك ألا صبرت حتى تقتل معهم، وقال معاوية:
يا قاتل الله قيس الجعد كيف دعا كعبا لأسباب أمر غير ميمون
حتى إذا التقت الأبطال وأطعنوا فعل الديافية المطلية الجون
طرح رايتنا قيس وبرزه [1] عن الطعان طويل الشخص ملبون [2]
في أبيات وقال قيس:
أسأل معاوية بن قرة إذ دنت منه الأسنة أي فعل يفعل
فإذا أتيت أباك فاشتر مثله إن الرداف عن الأحبة يشغل
يريد مثل فرسه.
وقال جفينة- وهو جفنة- يحرض ابن الزبير:
على أي شيء أنت بالركن واقف مقيم وقد سارت بهن الركائب
ولا شيء إلا الموت إذ برزت لنا حنيفة أرباب السيوف القواضب
في أبيات
قالوا: ورجع نجدة إلى اليمامة وكثر أصحابه، فصاروا ثلاثة آلاف، فخاف أن يطأ الجنود اليمامة، وأن يغزى أهلها، فاستخلف باليمامة عمارة بن سلمى من ولد الدول بن حنيفة، وهو عمارة الطويل وأتى البحرين في سنة سبع وستين، فقالت الأزد: نجدة أحب إلينا من ولاتنا، لأنه منكر للجور،